مركز المصطفى ( ص )
194
العقائد الإسلامية
الذين سعدوا يعني بعد الشقاء الذي كانوا فيه ، ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ، يعني الذين كانوا في النار . - الدر المنثور ج 2 ص 280 : قوله تعالى ( إن الذين كفروا لو أن لهم ) الآيتين : أخرج مسلم وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يخرج من النار قوم فيدخلون الجنة ، قال يزيد بن الفقير : فقلت لجابر بن عبد الله : يقول الله يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ؟ قال : أتل أول الآية : إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ، ألا إنهم الذين كفروا . وأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن طلق بن حبيب قال : كنت من أشد الناس تكذيبا للشفاعة ، حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية أقدر عليها يذكر الله فيها خلود أهل النار ، قال : يا طلق أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مني ؟ ! إن الذين قرأت هم أهلها هم المشركون ، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا ثم خرجوا منها ، ثم أهوى بيده إلى أذنيه فقال : صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرجون من النار بعد ما دخلوا ، ونحن نقرأ كما قرأت . وأخرج ابن جرير عن عكرمة أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس : وما هم بخارجين منها ؟ فقال ابن عباس : ويحك إقرأ ما فوقها ، هذه للكفار . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : إن الله إذا فرغ من القضاء بين خلقه أخرج كتابا من تحت عرشه فيه : رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحم الراحمين ، قال فيخرج من النار مثل أهل الجنة ، أو قال مثلي أهل الجنة ، مكتوب هاهنا منهم ، وأشار إلى نحره عتقاء الله تعالى . فقال رجل لعكرمة : يا أبا عبد الله فإن الله يقول : يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ؟ قال : ويلك أولئك هم أهلها الذين هم أهلها .